القراءة · المحور 4نصّ أصليّ من إعداد سكولار6 تمارين

ستار يرتفع

تنضمّ مريم إلى فرقة المسرح المدرسيّ، فيعترض أبوها خوفًا على دراستها في سنة المناظرة، ويدور بينهما حوار حجاجيّ ينتهي باتّفاق، ثمّ يكتشف الأب في ليلة العرض ما لم تقله الحجج.

أعرف الدرس؟ انتقل مباشرة إلى التمارين

المحور 4: الفنون

قبل القراءة

هل في مدرستك نادٍ للمسرح؟ ما الذي يمكن أن يتعلّمه التلميذ على الخشبة ولا يتعلّمه في القسم؟

أقرأ النصّ

عادت مريم من المعهد ذلك المساء وعيناها تلمعان، فما إن وضعت محفظتها حتّى أعلنت: «لقد اختارني الأستاذ لدور البطولة في مسرحيّة نادي المسرح! سنعرضها في آخر السنة.»

رفع أبوها نظره عن الجريدة، وقال بهدوء لا يخلو من صرامة: «مبروك يا ابنتي، لكنّك في السنة التاسعة، وأمامك المناظرة. التمارين تأخذ أمسيات كاملة، والمسرح لن يُدخلك المعهد النموذجيّ.»

جلست مريم قبالته، وقد توقّعت هذا الاعتراض فأعدّت له جوابها: «أفهم خوفك يا أبي، وأنا أيضًا أريد النجاح. لكنّ التمارين ساعتان فقط يوم السبت، وأنا أضيّع أكثر منهما أمام الهاتف دون أن أشعر. ثمّ إنّ المسرح يعلّمني ما لا تعلّمه الكتب: أن أحفظ نصًّا طويلًا وأفهمه، وأن أتكلّم أمام الناس دون أن ترتجف ركبتاي. ألم تقل لي المعلّمة العام الماضي إنّ خجلي يمنعني من المشاركة في القسم؟»

صمت الأب لحظة، ثمّ قال: «الخجل يزول مع الأيّام. أمّا الوقت الضائع فلا يعود.»

قالت مريم: «ليس وقتًا ضائعًا يا أبي. المسرحيّة التي سنعرضها مقتبسة من رواية مقرّرة علينا، فأنا أدرسها وأنا أمثّلها. وزميلي أيمن، الذي كان في الفرقة السنة الماضية، نجح في المناظرة بمعدّل ممتاز. فالمسرح لا يأخذ من الدراسة، بل قد يعطيها.»

ابتسم الأب رغمًا عنه، فقد عرف في كلام ابنته شيئًا من عناده هو. ثمّ قال: «اتّفقنا إذن بشرط: إن تراجعت أعدادك في الثلاثي الثاني، تركتِ الفرقة دون نقاش.» فمدّت مريم يدها وصافحته كما يتصافح رجال الأعمال، وقالت: «اتّفقنا.»

مرّت الأشهر، ولم تتراجع الأعداد. وفي ليلة العرض جلس الأب في الصفّ الثالث من قاعة دار الثقافة، متردّدًا بين الفضول والقلق. كانت القاعة مكتظّة بالتلاميذ والأولياء، والأضواء خافتة، والهمسات تملأ المكان. ثمّ ارتفع الستار، فظهرت مريم بصوت واضح لم يعهده فيها، تتنقّل على الخشبة بثقة، وتُبكي الحاضرين في مشهد وتُضحكهم في آخر. ولمّا انتهى العرض وقف الجمهور يصفّق طويلًا.

في طريق العودة، قال الأب وهو يقود السيّارة: «كنتُ أظنّ أنّني سأشاهد ابنتي تمثّل. لكنّني اكتشفتُ الليلة ابنة لم أكن أعرفها.» ثمّ أضاف بعد لحظة: «وربّما يحتاج بعض الآباء أيضًا إلى درس في المسرح.»

معجم النصّ

صرامةشدّة وحزم
قبالتهأمامه، في مواجهته
مقتبسةمأخوذة من عمل آخر ومعدّلة
لم يعهده فيهالم يعرفه فيها من قبل
الخشبةمنصّة المسرح التي يقف عليها الممثّلون
الستارالقماش الذي يحجب الخشبة قبل العرض

أفهم النصّ

أجيب في كرّاسي أوّلًا، ثمّ أطّلع على الجواب.

  1. لماذا عادت مريم فرحة؟
    الجواب

    لأنّ الأستاذ اختارها لدور البطولة في مسرحيّة نادي المسرح.

  2. ما حجج الأب في رفض انضمام مريم إلى الفرقة؟
    الجواب

    أنّها في السنة التاسعة وأمامها المناظرة، وأنّ التمارين تأخذ أمسيات كاملة، وأنّ المسرح لن يُدخلها المعهد النموذجيّ، وأنّ الوقت الضائع لا يعود.

  3. اذكر حجّتين من حجج مريم.
    الجواب

    مثلًا: التمارين ساعتان فقط وهي تضيّع أكثر منهما أمام الهاتف؛ المسرح يعلّمها الحفظ والتكلّم أمام الناس والتغلّب على الخجل؛ المسرحيّة مقتبسة من رواية مقرّرة؛ زميلها أيمن نجح بمعدّل ممتاز.

  4. ما الشرط الذي وضعه الأب؟
    الجواب

    إن تراجعت أعدادها في الثلاثي الثاني تترك الفرقة دون نقاش.

  5. ماذا اكتشف الأب ليلة العرض؟
    الجواب

    اكتشف ابنة واثقة بنفسها ذات صوت واضح، «ابنة لم يكن يعرفها»، وفهم قيمة المسرح.

أحلّل

نمط النصّ: نصّ سرديّ يتضمّن حوارًا حجاجيًّا، ويُختم بحدث (العرض) يقوم مقام الحجّة الحاسمة.

الأبمريم
الأطروحةالمسرح يهدّد النجاح في المناظرة، فهو مضيعة للوقت.المسرح لا يأخذ من الدراسة بل قد يعطيها.
الحججأمسيات كاملة للتمارين؛ المسرح لا يُدخل المعهد النموذجيّ؛ «الوقت الضائع لا يعود».ساعتان فقط مقابل ساعات الهاتف (مقارنة)؛ الحفظ والجرأة (منطقيّة)؛ رأي المعلّمة (شاهد)؛ رواية مقرّرة؛ نجاح أيمن (مثال واقعيّ).
الروابطلكنّ، أمّالكنّ، ثمّ إنّ، فـ، بل
النتيجةيقبل بشرط ثمّ يقتنع تمامًا بعد العرض.تكسب الحوار بحجّة الإنجاز.

استراتيجيّة مريم: بدأت بالتنازل («أفهم خوفك يا أبي، وأنا أيضًا أريد النجاح»)، ثمّ استدركت بـ«لكنّ»، وردّت على حجّة الوقت بمقارنة ذكيّة، ثمّ نوّعت حججها وختمت بمثال واقعيّ قريب من الأب. وانتهى الحوار إلى حلّ وسط (القبول بشرط).

بنية السرد: وضع البداية (الخبر السعيد)، العنصر المسبّب (اعتراض الأب)، الأحداث (الحوار، الاتّفاق، التمارين)، الحدث الحاسم (ليلة العرض)، وضع النهاية (اعتراف الأب).

الأساليب: الطباق في «تُبكي… تُضحك»، والاستفهام التقريريّ «ألم تقل لي المعلّمة…؟»، والتشبيه الطريف «كما يتصافح رجال الأعمال»، والمفارقة في الخاتمة «ربّما يحتاج بعض الآباء أيضًا إلى درس في المسرح».

الحجّة الأقوى في النصّ لم تُقَل بل شوهدت: أداء مريم على الخشبة. فالفعل أحيانًا أبلغ من الكلام.

أبدي رأيي

  • هل كان اعتراض الأب في البداية مشروعًا؟ علّل.
  • ما رأيك في الحلّ الوسط (القبول بشرط)؟ هل هو عادل للطرفين؟
  • لو منعك أحد والديك من نشاط فنّيّ تحبّه، بأيّ حجّة تبدأ لإقناعه؟

اختبر فهمك

4 أسئلة · إصلاح فوري

1. أيّ دور اختير لمريم؟

2. كم تدوم التمارين حسب مريم؟

3. ما نوع الحجّة «زميلي أيمن نجح في المناظرة بمعدّل ممتاز»؟

4. أين أُقيم العرض؟

ما أتذكّره من النصّ

  • القضيّة: هل المسرح المدرسيّ يعطّل الدراسة أم يدعمها؟
  • أطروحة الأب: المسرح مضيعة للوقت في سنة المناظرة.
  • أطروحة مريم: المسرح يعلّم الحفظ والجرأة ولا يأخذ من الدراسة.
  • الحلّ الوسط: القبول بشرط الحفاظ على الأعداد.
  • الحجّة الحاسمة: نجاح العرض واكتشاف الأب ابنته من جديد.

أنتج: أكتب حوارًا حجاجيًّا

كتابة وتقييم ذاتي

يرغب تلميذ في الانضمام إلى نادي الموسيقى بالمعهد، لكنّ أمّه تخشى أن يشغله ذلك عن دروسه. اكتب حوارًا حجاجيًّا (8 إلى 12 سطرًا) بينهما، يقدّم فيه كلّ طرف حجّتين على الأقلّ، وينتهي باتّفاق أو حلّ وسط، مع جملة سرديّة قصيرة في البداية والنهاية.

خطوات الكتابة
  1. افتتح بجملة سرديّة تقدّم الوضعيّة.
  2. اجعل الأمّ تعرض أطروحتها وحجّتين.
  3. اجعل التلميذ يتنازل ثمّ يستدرك ويقدّم حجّتين مختلفتين النوع.
  4. استعمل علامات الحوار والروابط الحجاجيّة.
  5. اختم بحلّ وسط وجملة سرديّة.
0 كلمةيُحفظ نصّك تلقائيًّا في هذا المتصفّح.

أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته

الملاءمة
الانسجام
سلامة اللغة
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)

دخل سامي المطبخ يحمل استمارة التسجيل في نادي الموسيقى، ووضعها أمام أمّه مبتسمًا.

قالت الأمّ: «الموسيقى جميلة يا بنيّ، لكنّ دروسك أولى. ثمّ إنّك تعود كلّ مساء متعبًا، فكيف تضيف نشاطًا آخر؟»

قال سامي: «معك حقّ يا أمّي، فالدراسة أولى. غير أنّ النادي يجتمع ساعة واحدة يوم الأربعاء بعد الظهر، وهو وقت فراغ في جدولي. وأنا أشعر أنّ العزف يريحني، إذ أعود بعده إلى الحفظ بذهن أصفى.»

قالت الأمّ: «وما يضمن لي ألّا تهمل مراجعتك؟»

أجاب: «أعدك بأن أنجز واجباتي قبل كلّ اجتماع. وإن رأيتِ تراجعًا في نتائجي، انسحبتُ من النادي.»

فكّرت الأمّ قليلًا ثمّ قالت: «اتّفقنا إذن، ولكن أريد أن أسمعك تعزف في الحفل آخر السنة.» فوقّعت الاستمارة، وخرج سامي يدندن لحنًا فرحًا.

هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.

تمارين على النصّ

كلّ التمارين ←

6 تمارين من ثلاثة مستويات، بأسئلة جديدة في كلّ محاولة.

المستوى 1تطبيق مباشر
المستوى 2تدريب
المستوى 3نمط المناظرة

فهمت الدرس؟ جرّب بنفسك

6 تمارين · التصحيح فورًا · أعداد جديدة في كلّ محاولة

ابدأ التمارين
الدرس 211 · 6 تمارينتمرّن الآن